النووي

157

روضة الطالبين

ربع الكلام ، واستأصل آخر الباقي ، فعلى قول الأكثرين يلزم الثاني ثلاثة أرباع الدية ، وعلى قول أبي إسحاق نصفها ، الثانية : قطع ربعه ، فذهب نصف الكلام ، واستأصله آخر ، فعند الأكثرين يلزم الثاني ثلاثة أرباع الدية ، وعند أبي إسحاق نصف الدية وحكومة ، لأنه قطع نصفا صحيحا وربعا أشل ، الثالثة : ذهب نصف الكلام بجناية على اللسان من غير قطع منه ، ثم قطعه آخر ، فيلزم الثاني عند الأكثرين دية كاملة ، وعنده نصفها وحكومة ، لأن نصف اللسان صحيح ونصفه أشل لذهاب نصف الكلام . فرع رجلان قطع من أحدهما نصف لسانه وذهب ربع كلامه ، ومن الآخر نصف لسانه وذهب نصف كلامه ، فقطع الأول النصف الباقي من الثاني ، لا يقتص منه ، وإن أجرينا القصاص في بعض اللسان لنقص المجني عليه . فرع قطع نصف لسانه ، فذهب نصف كلامه ، فاقتص من الجاني ، فلم يذهب إلا ربع كلامه ، فللمجني عليه ربع الدية ليتم حقه ، وإن ذهب من المقتص منه ثلاثة أرباع كلامه ، فلا شئ على المجني عليه ، لأن سراية القود مهدرة . فرع عود الكلام بعد أخذ الدية ، كعود السمع . فرع من لا يتكلم بحرف إذا ضرب لسانه فنطق بذلك الحرف وفات حرف آخر ، يجب قسط الفائت ولا ينجبر ، وهل يوزع على الحروف وفيها الحرف المستفاد أم عليها قبل الجناية ؟ قال الامام : هذا موضع نظر ، ولك أن تقول : ليبن على الخلاف فيمن يحسن بعض الحروف وله كلام مفهوم إذا أبطل بالجناية بعض ما يحسنه ، هل التوزيع على ما يحسنه أم على الجميع ؟ فإن قلنا بالثاني ، دخل المستفاد ، وإلا فلا . فرع في لسانه عجلة واضطراب ، فضرب فاستقام ، فلا شئ على الضارب .